الفجر

الفجر

تعلميى ادبي وثقافي


    وشاء القدر لشرين حسين

    شاطر
    avatar
    شيرين حسين
    Admin

    عدد المساهمات : 252
    نقاط : 756
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 16/09/2009
    العمر : 32
    الموقع : BARBY_SHIRY@YAHOO.COM

    بطاقة الشخصية
    ناتاشيا:
    ناتاشيا

    وشاء القدر لشرين حسين

    مُساهمة من طرف شيرين حسين في الخميس سبتمبر 17, 2009 4:38 pm

    تقدمت الشقراء الى الصالة وبعد رفع الستار والانظار لا تخفض فى ترقب الى تلاشى الستار نهائيا ليرووا قلوبهم بسحر عينيها الزرقوان اخذت تتمايل رقصا على نغمات الموسيقي الشرقية التى كانت لا تتناسب مع طبيعتها الافرنجية وبعد انتهائها من الحفل الراقص لقت رفيقها روفيل في انتظارها وحدث بينهما حوار جانبي روفيل-هل تريدي اكمال السهرة ام سيغلب عليك النعاس فقالت له الحسناء سيلين اود السهر بالطبع يا عزيزى واخز روفيل يقود سيارته وهو يشعل السيجار والحسناء بجانبه وطال بينهما الطريق فوق النخفضات الصخرية التى يحويها الماء بمصراعيه و موسيقي الفالس تدور في مذياع سيارته هل ستبقي علي الوعد يا روفيل هل سنتزوج لا تفسدى سهرتى يا سيلين دعي هذا الحديث الى وقت اخر واضطرت سيلين لان تخرس صوتها امام قوة هذا الشخص الذي بامكانه ان يغدر بها فاى وقت وحيثما يشاء وبعد قضاء الليل مع روفيل عادت سيلين الى المنزل الذى كان يحويها هى و صديقتها واخذن يتانجين فيما حدث لهن طوال تلك الليلة لياتى يوم اخر شبيها لما قبله دون جدوى او احداث تغيير. وفي بلد اخر في مكان نائي كان يوجد(خالد( الشاب الطموح لقد كان خالد من اسرة متوسطة فالاب موظف و الام ربة منزل و عدد متن الاخوات تحلم كل منهن بفتى الاحلام والمكوث فى المنزل مثل امهن وكان يغلب على الاسرة الطابع الدينى ومن ابرز صفات خالد تلك النزعة الدينيةا التى كانت تحكم كل سلكوياته وبعد دراسته للطب قررهو وبعض زملائه السفر الى لندن البقية لاحقا قرر خالدهو وزملائه السفر الى لندن لاكمال الدراسة والحصول على الماجستير ولصوعبة ذلك ماديا كرث خالد عاما كاملا بكل ما يحويه من ثوانى ليدخر المال الكافى لهذه الدراسة مع مساعدة من ابيه وحان وقت الرحيل ودع خالد اسرته بمزيد من الشوق وكل نبضة فى قلبه وكل جزء فى كيانه عاجز عن الرحيل ودار في فكره هواجس عديدة هل ساعود هل ساحتمل الجفاء والغربة بعيدا عن حضن هذه الاسرة الدافء وماذا سيحدث لى بعد ذلك وماذا يطوى لى القدر تحت مخالب انيابه وافاق على صوت بكاء الوداع وافترقوا على الشهادة (لااله الا الله )حتى يمكنهم العوة والتلاقى وفى مهبات الرياح اقتحمت الطائرة احضان السماء لتفرق بينهم اخذت تتصاعد لتنتقل الى مدينة الضباب وبعد الوصول اقام خالد ورفاقه على وامين فى بانسيون رخيص وبعد التخلص من افراغ الحقائب والتاقلم على المكان الجديد نظر خالد من الشرفة وصارع الاحلام وتناجا سويا متى انتهى من دراستى لاعود الى وطنى وما هى حصيلة الايام التى سابقيها هنا ساعود كما انا ام ساقسم الى اشلاء متضاربة في الفكر متصارعة القيم اهم شئ يجب ان اكنز عليه هو الدين ولاشئ اخر غير الدين وعلى العكس من ذلك كان على يحلم بان يجول لندن حتى يصم شوارعها ويتجرع من ملذاتها على قدر ما يستطيع اما امين فكان متارجح لا بالمتزمت ولا المهرج انتهج من الاعتدال سبيلا لحياته وفى الصباح كان اليوم كال زائر الغريب ذهبوا جميعا الى الجامعة للالتحاق بها لاتمام الماجستير ومضت الايام كضيف ياتى بما لديه ويخرج ليعود مرة اخرى حتى اصبح هذا الضيف صاحب اللمكان انسجمت الايام معهم وقام خالد وامين بالبحث عن عمل حتى حصل عليه اما على فكان ثرى لايحتاج الى عمل وظل خالد يذهب الى الجامعة ويستعير الكتب الهامة ويتصارع مع الوقت حتى ينجز وعلى يسير فى مهبات الريح ليقع فى عصمة رفقاء السوء الذين اوصلوه الى الملهى الذى كانت ترقص فيه سيلين وضاعت ايامه فى الملذات اما امين فظل متارجحا تارة يذاكر ويهتم بدروسه وابحاثه وتازة يخرج للنزهة وللهو وتلاحقت الايام وخالد يكمل ابحاثه ويراسل اهله وهو يحتضن مصحفه وصلاته بين مقبض قلبه وعلى منغمس فى نهر الماعصى عكست الدنيا له مرآة من الزيف وشوهت خلقتها فى نظره حتى اصبح لايرى غير الهو سبيلا يخطاه فهل ابت مدينة الضباب الا ان تعكسى هذا الوجه لهذا الشاب الغافل ليرتطم به ويتكيف معه وطلت سيلين ترقص فى الملهى وهى كالدمية التى يحركها روفيل بحبال فى اصابعه وهى تتحمل قسوته لتكسب رضاه لتنجو من غدره ولا تفرم تحت انيابه يامرها ان تتصل بعلى الذى كان في نظره بعوضة مصرية جاء ليكمل دراسته فكيف هؤلاء الرعاع ياتون الينا لياخوذوا العلم ويعودوا كان لاشئ حدث يجب ان يضيع على ويضيع كل عربى يحاول ان يشب ليلقى نظرة على سور حضارتنا وظلت سيسين مع على اعجزته عن الحركة قيدته ومنعته من كل شئ الذهاب الى الجامعة واتمام الدراسة التى اتى هنا من اجلها وان لم يكن هذا هو هدفه الرئيسى وحرضته على استقطاب رفاقه الى هذا المكان اللعين وكان كل ذلك من تدبير روفيل الشيطان المريد الذى نسي ان فى حقبة من الدهر كان علمه بكل من حوله يتنافس منى اجل جرعة علم واحدة من حضارة العرب التى ملاء اناءها نخبة من علماء خلدهم الدهر على جنبيه امثال ابن خلدون والفارابى وابن سينا والخوارزمى
    وبدات الايام تتوالى كالسجل الذي يحمل في طياته عروض لنبض حياة مليئة بكفاح شاب ففي الصباح في الجامعة وبعد الظهيرة في العمل هكذا ظل خالد لم تبدله الايام اما امين فشاء قدره ان يختل ويخرج عن نهج حياته فتاثير على عليه كان اقوى من ارادته فذهب معه الى احضان سيلين ولكن كان هناك صوت قوى داخل امين وهو الضمير الذى لم يدعه في حل من عذاب ليله احست سيلين بشئ اخر مع امين لم تجد فيه الاستهتار والتغيب الذى كان في على ولكنها وجدت بداخله شئ من الانسانيه التى لم تتعود رؤيتها في الرجال الذين اجمعتهم بها الحياة واسدلت جميع شكواخا على كتفه واجهشت في البكاء ومع مرور الوقت استطاع امين ان يغير من سيلين فحرك وتر الانسانيبة الدفين في قلبها بعد ان كاد ان يموت من وحشية روفيل وازداد على قربا من روفيل وتثاقلت عليه الديون بعد ان استنفذت اموله وداينه روفيل بكمبيالات وبدات الدنيا التى ابتسمت له فى اول الطريق تطفئ انواراها فى وجهه لتشعل وقود من الظلام الحالك وتحويه بين ضلوعها اصبح هو ايضا مغيب كالمخمور يفعل ما يريد حتى لو استنفذت جميع قواه ومر عام من تلك اللحظة وتراكمت عليه الديون وروفيل مستمتع لان خطته بدات تظهر نتائجها والقى بعلى في مكان الجدران الذى لاترى فيه اى شئ غير الظلمة والدران (السجن 9 ولم يكن لدى خالد وامين ا يسد ديون على وكانت تلك نهاية سبيل الملذات ونهج العشوائية وسلين تهتكت قواها من همجية روفيل بعدما علم بالتغيرات التى طرات عليها وافكار امين التى بدت مسيطرة عليها وقررت الهروب معه وبالفعل اتاح لها القدر الفرصة ليمنحها حياة اخير لم تكن تحم بها من قبل وهناك فى البانسيون الذى يحويهم جميعا تفرغ امين لاكمال دراسته الذى تركها عاما كاملا لينفق من عمله على سيلين فتقربت الاخيرة من خالد فعرفت ما هو الاسلام وما هي معانى الكرامة الحقيقية وليست المكتوبة على ورق ففى لندن منحت المراة من الحرية ما يفوق المراة العربية ولكن لم تمنح الغزة والكرامة التى منحها الاسلام لها شربت سيلين من اناء الطهارة بعد ان كان جوفها ملوث بكاس من غبار واعتنقت الاسلام عن حب ووجدت نفسها تميل لاشعوريا الى معلمها خالد الذي استطاع بمهارة ان يكمل الماجستير ويحصل على الدكتوراه وحان وقت الرحيل الي الوطن الكبير ليرتمي في احضان وطنه الصغير ابويه واخواته ورت الايام وجاء وقت الرحيل وعندما حاولت سيلين ان تصرح له بحبها قاومها هو وصد هذا الحب ولم تجد سيلين امامها غير امين الذى كان لايزال شغوفا بها وقلبه لام ينسى تلك المرلة الساحرة وعاد خالد الى الوطن وعادت معه سيلين حتى تكون في انتظار امين وهربا حتى لايعثر عليها روفيل وظل امين يعمل ويذاكر وينافس الوقت لاتمام ما اهدره وبعد عامين كان خالد في مصر بعد ان عاد من عيادته وجد تلغراف ينبؤه بقدوم امين بعد ان حصل هوالاخر علي الماجستير والدكتوراة واخذت سيلين تستعد لوصول مؤمنها في هذه الحياه واصطحبت خالد معها ليكون اللقاء في المطار محفلا من الاشواق ليست اشواق الحب فقط ولكن الصداقة ايضا ومرت الايام بعد ان شارك امين خالد في عيادته وبدا يخطط لزواجه من سيلين وكان حفل الزفاف غير عادى حلق طائر وخرق بجناحيه السماء وظل يعلو ويعلو معه خفق قلب كليهما وسيلين لم تكون تتخيل ان تتخلص من حياتها السابقه وتلبس ثوب الفرح مع شخص رحيم مثل امين وهو فلم يكون يتوقع تغيير سيلين وان يكتنز هذه الساحرة بعدما فات وبدا الحفل برقصة التانجو على السنفونية التى تحبها سيلين ورءا فى اعين الناس فرحة لم يروها من قبل جلسا على مقعد الزفاف وبدات العروض تتوالى الواحدة تلو الاخرى واحست سيلين كانها باليرينا تجول بالمكان ونسخ لهم القدر حياة جديد من بيت يصوغه دفء وعائلة واطفال

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة ديسمبر 14, 2018 12:57 am